حبيب الله الهاشمي الخوئي
27
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
منزل أنزله فيه ، وبوّأته دارا أسكنته إيّاها وتبوّء بيتا اتّخذه مسكنا و ( التّصنّع ) تكلَّف حسن السّمت والتزيّن و ( التّأثم ) و ( التحرّج ) مجانبة الاثم والحرج أي الضّيق يقال تحرج أي فعل فعلا جانب به الحرج كما يقال تحنث إذا فعل ما يخرج به عن الحنث ، قال ابن الاعرابي : للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها قالوا : تحرّج وتحنّث وتأثّم وتهجّد إذا ترك الهجود . و ( لقفه ) لقفا من باب سمع ولقفانا بالتحريك تناوله بسرعة قال تعالى : تلقف ما يأفكون ، و ( عصمه اللَّه ) من المكروه من باب ضرب حفظه ووقاه و ( جنبه ) واجتنبه وتجنبه وجانبه وتجانبه بعد عنه ، وجنبه إياه أبعده عنه و ( طرء ) فلان علينا بالهمز يطرأ أي جاء بغتة من بلد آخر فهو طارئ بالهمز . الاعراب قوله : خطيبا حال من فاعل قام ، وقوله : صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالرفع خبر محذوف المبتدأ أي هو أو هذا صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وجملة رآه تحتمل الحال والوصف ، وجملة ويرويه عطف على جملة هو في يديه ، وفى بعض النسخ بدون الواو فتكون حالا من الضمير في يديه أو استينافيا بيانيا . وقوله وقد كان يكون من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الكلام له وجهان : اسم كان ضمير الشأن المستتر ويكون تامة مستغنية عن الخبر ، وهى مع اسمها أعنى الكلام خبر كان وله وجهان نعت للكلام ، لأنه في حكم النكرة ويجوز أن يكون حالا منه لأنّه في معنى الفاعل ، ويحتمل أن يجعل يكون ناقصة فهو حينئذ خبر له وليس بنعت ، وقوله : فكلام خاصّ آه ، الفاء عاطفة للتفريع على قوله : له وجهان . المعنى اعلم أنّ هذا الكلام الشّريف حسبما أشار اليه السيّد ( قد ) تكلَّم به حين ( سأله سائل ) وهو سليم بن قيس الهلالي حسبما تعرفه في التّكملة الآتية إنشاء اللَّه تعالى وله كتاب مشهور بين أصحابنا . قال المحدّث العلَّامة المجلسيّ ره في ديباجة البحار : وقد طعن في كتابه